أحمد بن محمد المقري التلمساني

280

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

أفكر في موتي وبعد فضيحتي * فيحزن قلبي من عظيم خطيئتي وتبكي دما عيني وحقّ لها البكا * على سوء أفعالي وقلة حيلتي وقد ذابت اكبادي عناء وحسرة * على بعد أوطاني وفقد أحبتي فما لي إلا اللّه أرجوه دائما * ولا سيما عند اقتراب منيّتي فنسأل ربي في وفاتي مؤمنا * بجاه رسول اللّه خير البرية قال السخاوي : ومما كتبته عنه : [ بحر الكامل ] ألفيته حول المعلم باكيا * ودموعه قد صاغها من كوثر نثر الدموع على الخدود فخلتها * درا تناثر في عقيق أحمر « 1 » وقوله : [ بحر المتقارب ] عليك بنعمة رب العلا * وراع الملوك لرعي الذمم وذو العلم فارع له حقّه * وإلا تفارق وتلق الندم فهذا مقالي فلتسمعوا * نصيحة حبر من أهل الحكم « 2 » إذا كنت في نعمة فارعها * فإن المعاصي تزيل النعم وقال : [ بحر الكامل ] للغرب فضل شائع لا يجهل * ولأهله شرف ودين يكمل ظهرت به أعلام حقّ حقّقت * ما قاله خير الأنام المرسل من أنهم حتى القيامة لن يزا * لوا ظاهرين على الهدى لن يخذلوا وممن حدث عن الراعي « 3 » الحافظ ابن فهد والبرهان البقاعي ، ومن تأليفه « شرح القواعد » وكتاب « انتصار الفقير السالك ، لمذهب الإمام الكبير مالك » في كراريس أربعة حسن في موضوعة ، وله « النوازل النحوية » في عشرة كراريس أو أكثر وفيها فوائد حسنة وأبحاث رائقة ، تكلم معه في بعضها أبو عبد اللّه بن العباس التلمساني . وذكر بعضهم أنه اختصر شرح شيخه ابن مرزوق على مختصر الشيخ خليل من باب القضاء إلى آخر الكتاب ، انتهى .

--> ( 1 ) خلتها : حسبتها . ( 2 ) الحبر : العالم . ( 3 ) في ج : « وممن حدث عنه الراعي الحافظ ابن فهد والبرهان البقاعي » وقد أثبتنا ما في بقية النسخ وأهمها أ ، ب ، ه .